وأخيراً ورغم تطور العلم الهائل لم يستطع الإنسان احتواء هذه الظاهرة بشيء من اليقين مع العلم أن النظرية النسبية أوجدتها رياضياً وما زال العلماء يجهلون عنها الكثير، وما زالت تحتاج إلى مزيد من الدراسة، ورغم ذلك فهي الظاهرة الأعنف في السماء.
بارك الله فيك وجعلك ووالديك للفردوس الاعلى للدراسة القيمة واستاذنك أستاذتى بااضافة قراءة اخرى مكمله للموضوع
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
بين كلام العلماء وكلام القرآن
يخبرنا علماء الغرب اليوم حقيقة علمية وهي أن الثقوب السوداء تسير وتجري وتكنس كل ما تصادفه في طريقها، وقد جاء في إحدى الدراسات حديثاً عن الثقوب السوداء ما نصه:
It creates an immense gravitational pull not unlike an invisible cosmic vacuum cleaner. As it moves, it sucks in all matter in its way — not even light can escape.
وهذا يعني: إنها - أي الثقوب السوداء – تخلق قوة جاذبية هائلة تعمل مثل مكنسة كونية لا تُرى، عندما تتحرك تبتلع كل ما تصادفه في طريقها، حتى الضوء لا يستطيع الهروب منها [3].
وفي هذه الجملة نجد أن الكاتب اختصر حقيقة هذه الثقوب في ثلاثة أشياء:
1- هذه الأجسام لا تُرى: invisible
2- جاذبيتها فائقة تعمل مثل المكنسة: vacuum cleaner
3- تسير وتتحرك باستمرار: moves
وربما نعجب إذا علمنا أن هذا النص المنشور في عام 2006 قد جاء بشكل أكثر بلاغة ووضوحاً في كتاب منذ القرن السابع الميلادي!!! فقد اختصر القرآن كل ما قاله العلماء عن الثقوب السوداء بثلاث كلمات فقط.
يقول تعالى: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ)[التكوير: 15-16]. ونحن في هذا النص أمام ثلاث حقائق عن مخلوقات أقسم الله بها وهي:
1- الْخُنَّسِ: أي التي تخنس وتختفي ولا تُرى أبداً، وقد سمِّي الشيطان بالخناس لأنه لا يُرى من قبل بني آدم. وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة invisibleأي غير مرئي.
2- الْجَوَارِ: أي التي تجري وتتحرك بسرعات كبيرة. وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة movesأي تتحرك، مع العلم أن اللفظ القرآني أدق لأن فيه إشارة إلى الجريان والسرعة، أما كلمة movesفلا تعبر عن السرعة الكبيرة التي يتحرك بها الثقب الأسود.
3- الْكُنَّسِ: أي التي تكنس وتبتلع كل ما تصادفه في طريقها. وهذا ما يعبر عنه العلماء بكلمة vacuum cleanerأي مكنسة.
مخلوقات تسبح الله!
لقد اكتشف علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء ذبذبات صوتية تصدر عن الثقوب السوداء! فقد رصدوا موجات تقع ضمن الترددات الصوتية تصدر عن الغاز المحيط ببعض الثقوب السوداء في تجمع للمجرات البعيدة [4]. وقد تكون هذه الأصوات التي تصدرها الثقوب السوداء هي تسبيح وامتثال لأمر الله تعالى، وهنا نتذكر البيان الإلهي: (تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا)[الإسراء: 44].
أيهما أدق القرآن أم العلم الحديث؟
دائماً يحدثنا كتاب الله تعالى عن حقائق مطلقة لا تتغير، ولا يتطرق إليها التبديل أو التعديل، أما علماء البشر فهم يكتشفون الأشياء تدريجياً وخلال رحلة اكتشافهم للثقوب السوداء يختارون من الأسماء لهذه المخلوقات حسب حدود معرفتهم.
فعندما أطلقوا عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] هذه النجوم اسم "الثقوب السوداء" كانت هذه التسمية خاطئة تماماً ولا تعبر عن حقيقة هذه النجوم، ولكنهم لم يعودوا قادرين عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] تغيير هذا الاسم لأنه التصق بهذه المخلوقات، فكلمة (ثقب) تعني (خرق) وهذا يعني أن الثقب هو فراغ في السماء وهذا خطأ، لأن هذه النجوم ثقيلة جداً تزن ملايين المرات وزن الشمس فكيف نسميها ثقوباً!!
وكذلك كلمة (أسود) هي لون من الألوان، والواقع أن هذه النجوم لا تُرى أي لا أحد يعرف لونها وحقيقة ما تبدو عليه فمن الخطأ وصفها باللون الأسود. ومن هنا نستنتج أن الوصف البشري غير دقيق، بينما كتاب الله تعالى أخبرنا عن الاسم الدقيق الذي يعبر عن حقيقة هذه النجوم.
فكلمة (الخُنَّس) جاءت من فعل (خَنَسَ) أي اختفى، وكلمة (الجوارِ) أي مجموعة النجوم التي تجري بسرعة. وكلمة (الكُنَّس) جاءت من فعل (كَنَسَ) أي جذب إليه كل شيء من حوله. وهذه الكلمات الثلاث تصف لنا آلية عمل هذه النجوم، فهي لا تُرى وهي تجري وهي تكنُس، ولذلك نجد أن العلماء حديثاً يفضلون تسمية هذه النجوم بـ "المكانس الكونية" ويجدونها أكثر دقة من "الثقوب السوداء".
نستنتج أن القرآن يسبق العلماء دائماً في الحديث عن الحقائق الكونية، ويتفوق عليهم في إطلاق التسمية الصحيحة، وأن هذه المخلوقات ما هي إلا آية تشهد عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] الخالق في كونه، وهذا يدل عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] أن القرآن كتاب الله تعالى وليس كتاب بشر، ولذلك قال تعالى عن هذا القرآن: (وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا)[النساء: 82].
واخيرا استشهد بقولة عزوجل
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
﴿ اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴾